رحلة مع الويندوز
منذ انطلاقتها




على الرغم من كل الجدل الذي أثارته وتثيره شركة ميكروسوفت حول العالم فإننا
حينما نتحدث عن هذه الشركة نتحدث عن أحد أنجح شركات عالم تكنولوجيا
المعلومات، ونتحدث عن شركة صنعت (سواء أحببناها أم لا ) نقلة هائلة في عالم
الكومبيوتر وتطبيقاته في حياتنا.
نتحدث أيضا عن شركة يبلغ دخلها السنوي 44 مليار دولار،ويعمل بها 71553
موظفا في 102 دولة حول العالم.
فإلام يعود كل هذا؟
يعود بالتأكيد في الأصل للنجاح المذهل الذي حققه نظام التشغيل الذي يستخدمه
جزء كبير منا (مع كل عيوبه ) وهو الويندوز.
فكيف بدأت الويندوز وكيف تطورت لتصل إلى الشكل الذي نراه اليوم؟
لنأخذ معاً رحلة عبر الزمن، لنشاهد كيف كانت تبدو الويندوز عند انطلاقتها
وما هي المحطات الرئيسية لتطورها خلال الـ23 عاما الماضية.

WINDOWS 1.0



انطلقت في نوفمبر من العام 1985 وكانت أول واجهة رسومية من ميكروسوفت
لويندوز 1.0، وقد ظهرت بعد حوالي عامين من ظهور نظام تشغيل الماك
Mac(ماكنتوش) من شركة آبل Apple.
وبسبب مشاكل قانونية مع شركة آبل لم يستطع بل جيتس إضافة إمكانية أن تتداخل
النوافذ فوق بعضها وكذلك السلة المهملات.
بالطبع كانت بداية ضعيفة إلى حد كبير وكانت تعتبر واجهة رسومية لنظام تشغيل
الدوس، أكثر من كونها نظام تشغيل مستقل.ولكنها سمحت بعمل أكثر من مهمة في
وقت واحد واستخدام الفأرة.
جاءت Windows 1.0 أيضا بالنسخ الأولية من البرامج الشهيرة التي نعرفها
حاليا مثل Notepad وWrite وPaint إضافة إلى العديد من البرامج الأخرى مثل
الآلة الحاسبة Calculator .
واحتوت على لوحة تحكم Control Panel مبسطة، بالإضافة إلى خواص تكبير
Maximize وتصغير Minimize وتغيير حجم Resize النوافذ إضافة إلى ظهور الرموز
Icons لأول مرة.


WINDOWS 2.0




ظهرت في شهر إبريل من العام 1987. حيث قام بل جيتس بتوقيع اتفاقية مع شركة
أبل لاستخدام بعض خواص نظام الماك في الويندوز، ولكنها تسببت في مشاكل
كثيرة لبل جيتس حينما رفعت شركة آبل قضية تتهمه فيها بـ170 مخالفة لحقوق
النشر بعد صدور ويندوز 2.0 . ولكن تم رفض القضايا التي رفعت ضد ميكروسوفت.
تميزت هذه الويندوز بالأيقونات والنوافذ المتداخلة مع إمكانية تحريك الرموز
والنوافذ على سطح المكتب. كما تميزت أيضا باحتوائها على النسخة الأولية
لبرنامجي الوورد والإكسل (مع التغاضي بالطبع عن أن الويندوز كانت تغلق عند
إغلاق البرنامج ).
برنامج الـ PageMaker وهو أحد برامج النشر العريقة التي كانت تعمل على
الماك فقط، أصبح تعمل على الويندوز 2.0 أيضا.
وكانت خطوة هامة جدا في تاريخ ميكروسوفت حينما بدأت تتوسع في نظام التشغيل
وتزيد من عمليات التسويق.

WINDOWS 3.0



في العام 1990 خرجت ويندوز 3.0 لتعالج العيوب التي كانت في سابقتها.
فظهرت الرموز Icons بشكل أكثر وضوحا وأصبحت أشبه بالرموز الموجودة في نظام
ماكنتوش ، وأضيفت خاصية السحب والإفلات Drag & Drop إلى الكثير من
العمليات كما طرأت تحسينات جوهرية على لوحة التحكم Control Panel وأصبحت
تضم العديد من الأدوات الجديدة مثل إمكانية تعيين صورة كخلفية لسطح المكتب
والتحكم في ألوان النوافذ ومربعات الحوار.
احتوت أيضا هذه النسخة على نظام إدارة ملفات جديد وتحسينات كبيرة في
الواجهة الرسومية جعلت من الويندوز منافسا للماك، وامتاز هذا النظام بنظام
إدارة ذاكرة أفضل ونظام أمني أفضل.
ولكل ما سبق لاقت هذه النسخة نجاحا كبيرا فبيعت منها 10 ملايين نسخة في
عامين، وبدأ المطورون حول العالم في كتابة برامج لهذه الويندوز وهو ما شكّل
حافزا كبيرا للمستخدمين لشرائها.
هذا التدفق المفاجئ والكبير من الأموال جعل ميكروسوفت تركز أكثر على
الويندوز كنظام تشغيل.
وبالمناسبة ظهرت لعبة سوليتير لأول مرة في هذه النسخة

WINDOWS 3.11


ظهرت في إبريل من العام 1992، ولم تأت Windows 3.1 بتغييرات جوهرية. فشملت
العديد من التحديثات ومعالجات الأخطاء في سابقتها بالإضافة لدعم أكبر
للوسائط المتعددة.
كما ظهرت شاشات التوقف Screen Saver لأول مرة.

WINDOWS 3.11 NT



ظهرت في أغسطس عام 1993، وتم تطوريها خصيصا لمجال الشركات والأعمال لتلبي
احتياجاتهم للعمل كخادم في بيئة الشبكات الكبيرة، ولذلك كانت نسخة أقوى
وأفضل، ولكنها واجهت العديد من المشاكل في تعريفات الأجهزة لأن المطورين لم
يريدوا المخاطرة بتطوير تعريفات متوافقة مع هذا النظام الذي لم يشغل حيزا
كبيرا من السوق.

WINDOWS 95



ظهرت في أغسطس من العام 1995، وكانت تسمى أثناء تطويرها بويندوز 4.0.
سبقتها حملة إعلامية أسطورية لم يشهدها أي منتج قبلها في التاريخ، وكانت
قفزة كبيرة في تاريخ ميكروسوفت وفي تاريخ الكومبيوتر إجمالا، كما كانت خطوة
لتقديم عالم الويندوز وعالم الكومبيوتر لعدد كبير من الناس حول العالم.
وكانت أول نظام تشغيل مستقل عن الدوس.
وبه بدأت العديد من المفاهيم التي بقيت حتى الآن مثل قائمة إبدأ وشريط
المهام. كما أتى مع إنترنت إكسبلرور (الأسوأ في العالم )، ومع هذه النسخة
بدأت مشكلة ميكروسوفت في إصدار أنظمة تشغيل تستطيع تشغيل البرامج التي تعمل
على أنظمة التشغيل التي تسبقها.
كما أضيف الزر Close الذي يحمل علامة (x) لجميع مربعات الحوار والنوافذ.
أما سطح المكتب فلم يعد مجرد مكان لتظهر عليه رموز النوافذ والبرامج التي
تم تصغيرها, بل أصبح من الممكن أن يحتوي على ملفات ومجلدات, بالإضافة إلى
مجموعة من الرموز الخاصة مثل My Computer التي توفر مدخلا إلى جميع محتويات
جهاز الكمبيوتر.

WINDOWS 98



ظهرت في يونيو عام 1998 بإضافة المزيد من الاستقرار لـ95 مع دعم استخدام
أكثر من شاشة عرض ومساحات أكبر مع نظام ملفات الـ FAT32.
كما اعتمدت بشكل كبير على الإنترنت إكسبلرور لتبدأ مشاكل انعدام الثقة مع
ميكروسوفت.
ثم ظهرت بعدها بفترة الـWindows 98 Second Edition لتظهر معها المزيد من
التطورات مثل مشاركة وصلة الإنترنت internet connection sharing.

WINDOWS 2000



ظهرت في فبراير من العام 2000 لتمثل تطويرا لخط الـ NT من الوينوز.
وكانت النسخة الأولى التي توفير تحديثا آليا عبر الإنترنت.

WINDOWS MILLENNIUM EDITION



تعرف أيضا باسم Mistake Edition .
لم تكن مستقرة على الإطلاق ولكنها كانت خطوة بسيطة في الطريق إلى Windows
XP.
كما احتوت لأول مرة على العديد من التطويرات الهامة مثل استعادة النظام
والتحديث التلقائي ونظام اشبك وشغل Plug and Play.
بالإضافة لبرنامج عرض ملفات الصوت والفيديو Media Player 7 وبرنامج Movie
Maker لإنشاء وتحرير ملفات الفيديو.

WINDOWS XP



صدرت في العام 2001 لتجمع بين تركيبة الـ NT وقوتها مع سهولة واجهة الـ 98،
وهي المرة الأولى التي تستخدم ميكروسوفت حروفا بدل رقم السنة، والأحرف XP
ترمز لكلمة Experience وتعني “الخبرة”.
وعلى الرغم من مشاكلها الأمنية الكبيرة كانت الـ XP قفزة كبيرة في مجال
إدارة الملفات والسرعة والاستقرار. وكانت الواجهة الرسومية أفضل كثيرا مما
سهل التعامل معها حتى للمستخدمين الأقل خبرة.
انتشر منها أكثر من 400 مليون نسخة حول العالم حتى يناير 2006 وفقاً
لتقديرات المركز العالمي للمعلومات IDC.

WINDOWS VISTA



صدرت بشكل رسمي في يناير من العام 2007 بابهار كبير في واجهتها الرسومية،
فاحتوت على الكثير من التأثير المبهرة والنوافذ الشفافة، ولكنها شكلت مشكلة
كبيرة للمبرمجين لتطوير برامج متوافقة معها.
ولذلك اتخذ العديد من المستخدمين قرارا بالبقاء مع الـ XP لفترة أكبر.
وتحاول ميكروسوفت معالجة هذه المشكلة من خلال عمل اتفاقيات مع مصنعي أجهزة
الكومبيوتر لوضع نظام تشغيل الفيستا على أجهزتهم ببرامجها وتعريفاتها.
ثم صدرت بعد 14 شهرا في مارس من العام 2008 نسخة الـVista Service Pack 1
لتحمل تطويرات ومعالجة ثغرات.

Windows 7



مع هذا الاسم الغريب للنسخة القادمة أعلنت ميكروسوفت عن هذه النسخة أكتوبر
الماضي خلال أحد المؤتمرات ويتوقع ظهورها في العام 2009.
تجمع هذه النسخة رونقها وجمالها من الفيستا والماك بالطبع ، وتجمع مشاكلها
أيضا من أنظمة التشغيل القديمة .